إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦١ - الزهراء قدوة أبنائها في التهجد
فلما زفت إلى دارها، رآها أمير المؤمنين ٧ تبكي فسألها عن ذلك فقالت له: إن دخولها في فراشها ذكرها بدخولها في قبرها، فاقترحت عليه أن يحيا الليلة تلك بالعبادة!
وبحسب ما نقله المرحوم السيد المرعشي في شرح إحقاق الحق ٢٣/ ٤٩٣ في قصة زفاف فاطمة:" فلما دخل الليل ودخل على فاطمة رآها تبكي، فقال: ما يبكيك؟ أما ترضي أن أكون لك بعلا وتكوني لي أهلا. قالت: بلى، ولكني تفكرت في حالي وأمري عند ذهاب عمري ونزولي في قبري، فشبهت دخولي في فراشي بمنزلي كدخولي إلى لحدي وقبري، فأنشدك الله أن قمت إلى الصلاة فنعبد الله تعالى هذه الليلة، فكانا يقطعان الليل والنهار بالصلاة حتى مضت عليهما ثلاثة أيام، حتى باهى الله بهما الملائكة المقربين وجعلهما شفيعا في العصاة والمذنبين."
نقول هذا ليتأمل فيه الأزواج والزوجات ممن (يحيون) ليلة الزفاف إلى الفجر في الغناء المحرم والمظاهر التي لا ترضي الله، ثم يقولون هي ليلة العمر! ومن عجب أن هذه الليلة التي كان ينبغي أن تكون عنوان حياتهما في طاعة الله حيث الزواج هو اعلان الطاعة ورفض قضاء الشهوة بغير ما يرضي الله، فإذا بها تتحول إلى إعلان المعصية، والتمرد على أوامر الله!!
ولأجل ذلك كان من المستحب للزوجين في ليلة الزفاف أن يصليا ركعتين ويدعوا ربهما تعالى أن يرزقهما الود والسعادة والذرية الصالحة.