إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ٧٠ - التعريف بالله تعالى أشهد أن لا إله إلا الله
لاحظ أن السيدة الزهراء جاءت تناظر في موضوع الخلافة والإمامة ابتداءً من التعريف بالله عز وجل ثم التعريف بالنبي ٦، ثم التعريف بسيرة أمير المؤمنين : ونشأة التشيع ثم تأتي إلى البحث الخاص في الإمامة والميراث
التعريف بالله تعالى: أشهد أن لا إله إلا الله:
(أشهد أن لا إله إلا الله؛ كلمة) تقرأ كلمة بنحوين؛ بالضم؛ وبالفتح (جعل الإخلاص تأويلها وضمّن القلوب موصولها وأنار في التفكر معقولها) اشهد ان لا إله الله: لها جهتان؛ جهة ظاهرية هي هذه الكلمة التي إذا قالها الإنسان وأتبعها بالشهادة لنبينا محمد ٦ يترتب على هذه الكلمة مجموعة من الآثار، منها أن هذا الإنسان يكون مسلماً ويكون ماله حراماً محترماً وعرضه كذلك، وله ما للمسلمين وعليه ما عليهم، ولكن هناك جانبا أعمق لها، فهذا يحتاج إلى التأويل والغوص في هذه الكلمة وينتهي إلى تخليصها من الشوائب من شوائب المعرفة الخاطئة لله عز وجل، إذا أردت أن تعرف الله معرفة عميقة تحتاج إلى أن تجرد هذه المعرفة من الشوائب، كيف يعرف اليهود ربهم بشكل وكيف يعرف بعض المسلمين ربهم بشكل آخر؟ كما سيأتي؟ وكيف يَعرف ويُعرّف أهل البيت : ربهم؟ فلا بد أن تكون هذه المعرفة خالصة من الشوائب والمعارف غير الصحيحة.
إن اخلاص العبادة لله هي فرع الاعتقاد بألا إله إلا الله، والاعتقاد بأنه لا مؤثر حقيقة في الكون إلا هو سبحانه وبأنه لا حول ولا قوة إلا به. وهذا الاعتقاد إذا كان عميقا وحقيقيا فإن