إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ١٠٢ - موقف النبي وأهل البيت (ع) من الأنصار
عشرون سنة من العداء والمواجهة بين قريش وبين النبي حاولت فيها قريش قتل النبي والقضاء على دعوته ومكروا ما استطاعوا وتحالفوا مع سائر القبائل وتآمروا مع اليهود ودبروا ولكن كان مكر الله أسرع وتدبيره أقوى (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ).[١]
فهل كان النبي يدعو الناس إلى أن يتعلموا من قريش كيفية محاربة الأنبياء وقتال الرسل؟ وإلا ماذا يعني: تعلموا منها ولا تعلموها؟ قريش لم يكن عندها علم إلا في الأصنام والأوثان والربا الاقتصادي واستعباد الإنسان وإكراه الجواري على البغاء.. فهل هذه ما ينبغي أن يتعلم منها المسلمون؟ مع أن هذه الأحاديث التي زورت على النبي يفترض انه قالها أيام حياته يعني ما بينه وبين نهاية اسطورة قريش ومقاومتها إياه غير أقل من ثلاث سنوات! ما بين فتح مكة ووفاته صلوات الله عليه وآله.
إلا أن هذا الخط القرشي أعاد تشكيل نفسه بعد وفاة النبي وضِمن عملية معينة استطاع أن يسيطر على الأوضاع وأن يأخذ الخلافة وأن يصبح رجاله من جديد قادة الإسلام.
موقف النبي وأهل البيت : من الأنصار:
بعكس ما كان في أمر قريش، فإن حديث رسول الله ٦ عن
[١]) الأنفال:٣٠