إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٠ - متصل لاثباتها؟
القرآن فخذوه وما خالف القرآن فدعوه) هو أحد المقاييس التي يعرف بها العالم صحة وسقم الرواية، فإنه عندما نجد لغة رواية من الروايات متهالكة متهافتة، نقول هذه الرواية ليست عليها مسحة البلاغة النبوية، أو قد يكون معناها معنىً ضعيفاً ركيكاً، نقول هذا المعنى ليس من المعاني التي يطرقها النبي أو الإمام، وهذا مما ذكروه في نهج البلاغة، فإنه عندما حدث التشكيك في كون خطبه وكلماته لأمير المؤمنين ٧ ، كان أحد الأجوبة هذا الذي ذكرناه.
عندما تقرأ قصيدة لشخص ما ويأتي ويقول لك هذه القصيدة لأبي الطيب المتنبي فإذا كنت عارفاً باللغة وبالشعر تتأمل فيها قليلاً فتقول هذه القصيدة لا تخرج من فم المتنبي!، مستوى المتنبي أكبر وأعظم من هذه القصيدة.
وشاهد ذلك القريب أنه انتشرت قبل مدة من الزمان قصيدة[١]في موضوع علاقة الشيعة بالبكاء على الحسين ونسبت القصيدة لنزار قباني وعندما عرضت على العارفين قالو ليس هذا أسلوب الشاعر ولا هو فكره ولا هي مفرداته ولا ألفاظه، ولا يمكن أن تخرج هذه الألفاظ من عنده، وبعد البحث تبين
[١]) هي من قصائد الشاعر البحراني علي الغسرة ومنها:
سأل المخالف حين أنهكه العجب هل للحسين مع الروافض من نسب
لا ينقضي ذكر الحسين بثغرهم وعلى امتداد الدهر يُوقِدُ كاللَّهب!!
وكأنَّ لا أكَلَ الزمانُ على دمٍ كدم الحسين بكربلاء و لا شرب
أوَلَمْ يَحِنْ كفُّ البكاء فما عسى يُبدي ويُجدي والحسين قد احتسب؟
فأجبته ما للحسين وما لكم يا رائدي ندوات آلية الطرب