إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦٧ - خُطَب السيدة الزهراء (ع)
ولذلك فمن أعجب العجب بعد هذا أن نجد السيوطي[١] يقول إن مروياتها في كتب الأحاديث ثمانية عشر والمتفق عليه واحد!! وأعجب من هذا روايته في ذلك (المسند!!) بما خالف فيه مشهور المؤرخين من غير الإمامية، وإجماع محدثي الإمامية ومؤرخيهم أن الذي صلى على فاطمة هو أبو بكر وأن عليا قدمه في ذلك!! وفي هذا المسند بالرغم من أن السيوطي قد أورد فيه ٢٨٤ رواية إلا أن المروي عن فاطمة مما ينطبق عليه عنوان المسند بشكل دقيق هو ٢٤ رواية فقط!.
خُطَب السيدة الزهراء ٣:
وبعد ذلك نقول إن من تجليات علم فاطمة الزهراء ٣، خطبتها في المسجد وقد مر طرف من الكلام في خصائصها وميزاتها وعموم مواضيعها وطرق استدلالها فيها.
كما كان لها خطبة أخرى في نساء المهاجرين والأنصار وهي وإن كانت أقصر من خطبتها في المسجد إلا أنها أعادت فيها خلاصة لما ذكرت هناك مما يرتبط بأمر خلاف الخلافة على أمير المؤمنين ٧ وكونه أحق وأولى منهم بالقيادة، وأيضا عتابها الشديد لأزواجهن، ولا ريب أنهن قد بلّغن أزواجهن بموقفها. فعن ابن عباس، قال: دخلت نسوة من المهاجرين والأنصار على فاطمة بنت رسول الله ٦ يعدنها في علتها، فقلن لها: السلام عليك يا بنت رسول
[١]) السيوطي، جلال الدين: مسند فاطمة الزهراء، مقدمة الكتاب.