إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ١١٨ - ثانيا فقه قضية فدك، وكيفية تعامل الخلافة معها
أن (علي مع الحق والحق مع علي). ومع شهادة النبي لأم أيمن أنها من أهل الجنة[١]والحسنان سيدا شباب أهل الجنة و قد قبل رسول الله شهادتهما (رغم صغر سنهما) كما دون في بعض الوثائق و الكتابات. لم يقبل ذلك ونزعت فدك منها بذريعة انها ليست نحلة، بالرغم من يد الزهراء عليها، مع أن عاملها فيها، ومع الشهود المذكورين.
جاءتهم ٣ أيضاً من منطلق الوراثة، حيث الزهراء ٣ الوارث الوحيد لرسول الله ٦ من أولاده (ذكورا وإناثا) فلما كانت فدك قد فتحت من غير قتال، ودخلت في ملك النبي الخاص، فبمنطق الوراثة تكون ملكاً لفاطمة.
هنا توجد مغالطة من قبل البعض: حيث يدعون انه لدينا -المذهب الاثنا عشري- النساء لا يرثن من الأرض، والصحيح أن الزوجة لا ترث من الأرض وانما ترث مما على الأرض. البنت ترث من كل شيء.
فهذا الذي يقال هو حجة للإمامية لإخراج زوجات النبي من ميراث الأرض، ولا يكون حجة عليهم.
[١]) الطبرسي، الاحتجاج ١/ ١٣١ : قالت فاطمة لأبي بكر: لِمَ تمنعني ميراثي من أبي رسول الله ٦ وأخرجت وكيلي من فدك وقد جعلها لي رسول الله ٦ بأمر الله تعالى؟ فقال: هاتي على ذلك بشهود. فجاءت بأم أيمن، فقالت له أم أيمن: لا أشهد يا أبا بكر حتى احتج عليك بما قال رسول الله ٦، أنشدك بالله ألست تعلم أن رسول الله ٦ قال " أم أيمن امرأة من أهل الجنة " فقال: بلى. قالت " فأشهد: أن الله عز وجل أوحى إلى رسول الله ٦ " وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ".