إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ٩٤ - هل التعبير بالايمان هو الصحيح أو العقيدة؟
هذا المال (عارية وأمانة) من قبل مالكها الحقيقي والمالك يأمره بدفعه إلى آخرين، فعندما ينفذ ذلك ينتصر على نوازع الأنا والذات ويتجه لمساعدة الغير، فتزكو نفسه وتعلو..
بل إن هذا المال حينما يعطى للغير يزكو وينمو وذلك لأن المعطي الحقيقي له والواهب يرى باذله مستحقا للمزيد فيرزقه. وهذا هو النماء في الرزق.
و(الصيام تثبيتاً للإخلاص)، فقد قالوا لعل الصوم هو العبادة الوحيدة التي لا يتيسر فيها التظاهر والرياء كما في غيره من العبادات. فالصلاة بطبيعتها تعلن عن نفسها وبالتالي عن إيمان صاحبها، وفيها مظاهر لا تكون في غيرها، فإذا أطال الشخص الركوع والسجود وقراءة السور لأجل أن يراه الآخرون فقد تحقق الرياء، بينما لا نجد هذا في الصوم إذ لا توجد فيه أعمال، فإنه (الامساك عن المفطرات) أو الكف عنها، ولا يتحقق إعلان عن هذا، فقد يستطيع شخص أن يكون صائما عدة أيام ولا يشعر به من حوله، لكنه لا يستطيع ذلك بالنسبة للصلاة إلا إذا تخفى فيها.
كما أن في الصوم يستشعر الصائم رقابة خالقه، فلا يفطر مع أنه لو فعل ذلك بالسر لما شعر به أحد فيتركز الاخلاص لربه في نفسه.
(والحج تشييداً للدين):
هو المنظر الذي تتجلى فيها قوة الإسلام والمسلمين ووحدتهم، أن المسلمين وبهذا العدد الكبير يجتمعون على صعيد واحد وفي