إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ٩٨ - الفئة الثالثة فئة الأنصار
مجتمع المدينة بعد النبي في الخطبة الفدكية
مما جاء في خطبة مولاتنا سيدة النساء فاطمة الزهراء ٣ حينما وجّهت خطابها إلى الأنصار أنها قالت:(إيهاً بني قيلة، أَأُهضم تراث أبيَ؟ وأنتم بمرأى مني ومسمع، ومنتدى ومجمع، تلبسكم الدعوة وتشملكم الصرخة، وأنتم ذوو العدد والعدّة والأداة والقوّة، وعندكم السلاح والجُنّة توافيكم الدعوة فلا تجيبون، وتأتيكم الصرخة فلا تغيثون، وأنتم موصوفون بالكفاح، معروفون بالخير والصلاح، والنخبة التي انتخبت، والخيرة التي اختيرت لنا أهل البيت، قاتلتم العرب وتحملتم النصب والتعب، وناطحتم الأمم، وكافحتم البهم لا نبرح أو تبرحون، نأمركم فتأتمرون، حتى إذا دارت بكم رحى الإسلام ودرّ حلب الأيام وخضعت نعرة الشرك، وسكنت فورة الإفك، وخمدت نيران الكفر، وهدأت دعوة الهرج، واستوسق نظام الدين، فأنّى حُرتم بعد البيان، وأسررتم بعد الإعلان، ونكصتم بعد الإقدام وأشركتم بعد الإيمان، أ(َلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) ، ألا قد أرى أن