إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤٥ - إشكال البعض في نزول جبريل (ع) على فاطمة (ع)
إلى معاجم اللغة ومعاني الكلمات نجد فيها أن معنى المصحف هو عبارة عن أي كتاب بين جلادتين، أي كتاب في بدايته ونهايته تجليد سواء كان ذلك الكتاب يختص بالفقه أو التفسير أو السيرة أو العقائد أو أي شيء آخر فذلك يعتبر مصحفاً.
فلو افترضنا أن لدينا قرآنا من سورة الفاتحة إلى سورة الناس، ولكنه غير مجلد فهذا ـ بحسب الاستعمال الحقيقي للكلمة ـ لا يسمى مصحفا في اللغة العربية؛ لأنه لا يشتمل على دفتين، أما في حال كانت سورة واحدة فقط ووضعت بين جلادتين فيسمى مصحفا، تاريخ الطبري مثلاً يعتبر مصحفاً إذا كان مجلدا وكذلك الرسالة العملية تعتبر مصحفاً، وهذا ما ينطبق على مصحف فاطمة فهو عبارة عن علوم ضُمت بين جلدتين ولا يعني أنه قرآن فاطمة.
فمن يقول إن مصحف فاطمة هو قرآن خاص وأن شيعتها يعتمدون عليه، فهذا ليس لديه علم باللغة العربية، إلا إذا كان متقصداً فهذا شيء آخر.
منشأ وجود مصحف فاطمة ٣
من خلال الرواية الصحيحة الواردة في مدرسة أهل البيت : والتي يرويها أبو عبيدة الحذاء عن الإمام الصادق ٧، والتي تؤكد على أن استشهاد فاطمة الزهراء ٣ كانت بعد وفاة أبيها رسول الله ٦ بخمسة وسبعين يوماً، حيث أصابها حزن وغم كبير، وعبرت هي ٣ عن ذلك بهذه الأبيات: