إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ١٧٢ - حديث الثقلين
السيوطي من علماء مدرسة الخلفاء (توفي سنة ٩١١ هـ) كتابا باسم مسند فاطمة وأورد فيه (٢٨٠) حديثاً. ولكن لاحظ عليه بعض العلماء أنه ليس كل الأحاديث الموجودة فيه قد روته فاطمة ٣ وإنما كان قد يضع أي حديث فيه اسم فاطمة في هذا الكتاب.. فإذا رأى حديثا فيه حب النبي لفاطمة ٣ فإنه يضعه في هذا الكتاب، وهذا مخالف لاصطلاح المسند الذي عرّفناه آنفا.
كما يلاحظ عليه أنه أغفل ما يعد أهم أقوالها وأحاديثها مضمونا وأسلوبا وهو خطبتاها اللتان خطبتهما؛ في المسجد والأخرى أمام نساء المهاجرين والأنصار وقد مر الحديث فيهما سابقا، ولعل موقف السيوطي العقدي منعه من إيراد هاتين الخطبتين وإلا فقد كانتا مشهورتين قبل زمانه.
وأما عند الشيعة فقد كتب العلامة السيد حسين التويسركاني كتابا بعنوان مسند فاطمة الزهراء ٣ في نحو ٤٥٠ صفحة أورد فيه ٢٦٠ حديثا مما روته السيدة الزهراء أو ورد قولها وكلامها فيه أو كان يخصها بنحو من الأنحاء.[١]كما كتب العلامة الشيخ عزيز الله عطاردي كتابا بنفس العنوان اشتمل على عرض لحياة السيدة
[١]) جاء في محتوياته عناوين مثل: فضائل الزهراء: في أنها سيدة النساء وأنها في درجة النبي في الجنة وفي دعاء النبي لها وزهدها وخشيتها من االله وكذلك في زواجها وما روته عن أبيها ومن ذلك حديث الثقلين، وفي بيانها للأحكام الشرعية، وفي حجها وأحاديث حول أمها خديجة وزوجها أمير المؤمنين وأبنائها وأختها رقية..