إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ٨٥ - معاناة النبي
كان آدم بين الماء والطين؟ كيف ستكون رعايته له وعنايته بنبيه؟ وحينئذ هل نصدق ما سيقوله بعض أتباع المدارس الأخرى من ان أبويه كانا مشركين! أو أنه والعياذ بالله كان على دين قومه قبل بعثته! وأنه كان يُهدى له الخمر وأنه كان يأكل ما ذبح على النُّصُب!
أين هذه الصورة من صورة النبي الحقيقية التي يفصل القول فيها أمير المؤمنين ٧ بقوله
)ولقد قرن الله به من لدن أن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم، ومحاسن أخلاق العالم، ليله ونهاره) [١]، للأسف فإن الصورة التي تقدمها بعض كتب المسلمين المعتمدة، عن النبي لا تتطابق مع حقيقته بل بعض ما فيها على خط التعاكس والتضاد من شخصيته. لكننا ننزه النبي ٦ عن ذلك ونعتقد فيه بقول الله عز وجل (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ)[٢]، فلا يمكن أن يطال طهر النبي ٦ درن ولا دنس ولا منقصة ولا خلق سيء ولوجاء بالخبر كلّ كتّاب التاريخ ، فإننا نرد ذلك بما ثبت من صفاته العليا في القران الكريم والله هو أصدق القائلين. وكذلك بما ورد في أحاديث اهل البيت صلوات الله عليهم.
معاناة النبي ٦ في تبليغ الرسالة:
فبعد هذه الصورة المشرقة التي تقدمها سيدتنا فاطمة صلوات
[١]) نهج البلاغة ؛ تحقيق صبحي الصالح ص ٣٠٠
[٢]) سورة القلم: آية ٤