إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤٧ - مضمون مصحف فاطمة
وهناك أسباب أخرى تجعل نزول الملائكة على فاطمة ٣ أو على أي أحد غيرها ممن يختار الله له ذلك ممكنا وهنالك نماذج على ذلك:
النموذج الأول: نزول الملائكة على مريم بنت عمران
(وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ) [١]
يظهر من الآية أن جبرائيل يخبر مريم ٣ بأنها مصطفاة ومطهرة، ولا ريب أن فاطمة بنت محمد ٣ هي أفضل من مريم ٣؛ وذلك لما ورد في فضلها من الروايات المنقولة عن رسول الله ٦ بأنها سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين وليس سيدة نساء قومها فقط كما كانت مريم ٣. فمع إمكان ذلك ووجود الخبر الصحيح به وانتفاء المانع منه نقبل مثل هذا الأمر.
ومثل مريم سارة زوجة نبي الله ابراهيم فقد بشرتها الملائكة وأخبرتها عن مستقبل أيامها وأنها تلد الولد وولد الولد بعد العقم ولما تعجبت من ذلك واستغربته قالوا لها لا تعجبي من أمر الله (وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (٧١) قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ (٧٢) قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)[٢]
[١] (سورة آل عمران آية ٤٢
[٢]) هود: ٧١ـ ٧٣