إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ١٢٠ - ثانيا فقه قضية فدك، وكيفية تعامل الخلافة معها
تريدون، أم بغيره تحكمون؟ « بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا[١] "
ثم خاطبت الخليفة خصوصا بآيات الميراث "أفي كتاب اللّه ترث أباك ولا أرث أبي؟ لقد جئت شيئا فريّا! أفعلي عمد تركتم كتاب اللّه ونبذتموه وراء ظهوركم؟ إذ يقول: « وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ » ، وقال فيما اقتصّ من خبر يحيى بن زكريا إذ قال: « فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ »، وقال: « وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ »، وقال: « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ »، وقال:« إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ».
وزعمتم أن لا حظوة لي ولا أرث من أبي ولا رحم بيننا؟! أفخصّكم اللّه بآية أخرج أبي منها؟ أم هل تقولون: أن أهل ملتين لا يتوارثان؟ أو لست أنا وأبي من أهل ملة واحدة؟! أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمي؟ فدونكها مخطومة مرحولة، تلقاك يوم حشرك؛ فنعم الحكم اللّه، والزعيم محمد ٦، والموعد القيامة
فهي ٣ قد أوردت آيات الميراث التي تثبت بعمومها أو اطلاقها أن حكم الميراث شامل للأنبياء ولغيرهم، في مثل يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فهذا الخطاب كما يشمل عامة الناس يشمل النبي ٦، وهكذا قوله
[١] الخوئيني، اسماعيل الأنصاري: الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء (س) ١٣/ ١٩٨