إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ١٠٦ - موقف النبي وأهل البيت (ع) من الأنصار
ذهبت قريشٌ بالمكارم والعُلى *** واللُؤم تحت عمائم الأنصارِ.
بل كان معاوية نفسه يهين الأنصار ما استطاع، لا سيما وأن الموقف العام للأنصار في المدينة كان سلبيا تجاه الأمويين، وهذا ما كشفه حين زار المدينة وواجهه الأنصار بفتور فلم يستقبلوه بما كان يتوقع من الحفاوة، باستثناء النعمان بن بشير ومعه بعض اقاربه، والنعمان التحق بالنهج الأموي فكان لزاما أن يخرج[١]!
إيهًا بني قيلة: العتاب الشديد من الزهراء ٧ للأـنصار
هذه الفئة التي كان لها الدور الأكبر في نصرة الإسلام، تخاطبها سيدة النساء ٣ وتقول:(إيهًا بني قيلة[٢]! أأهضم تراث أبي وأنتم بمرأى مني ومسمع، ومنتدى ومجمع؟ تلبسكم الدعوة، وتشملكم الخبرة، وأنتم ذو والعدد والعدة، والأداة والقوة، وعندكم السلاح والجنة. توافيكم الدعوة فلا تجيبون، وتأتيكم الصرخة فلا تغيثون، وأنتم موصوفون بالكفاح، معروفون بالخير والصلاح، والنخبة
[١]) الطبرسي، أحمد بن علي الاحتجاج ٢/ ١٥ في تتمة الخبر.. فلما نزل قال: ما فعلت الأنصار وما بالها لم تستقبلني؟ فقيل له: إنهم محتاجون ليس لهم دواب. فقال معاوية: فأين نواضحهم؟ فقال قيس بن سعد بن عبادة - وكان سيد الأنصار وابن سيدها -: أفنوها يوم بدر واحد وما بعدهما من مشاهد رسول الله ٦، حين ضربوك وأباك على الإسلام حتى ظهر أمر الله وأنتم كارهون، فسكت معاوية!
[٢]) جدة الأوس والخزرج