إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤٨ - مضمون مصحف فاطمة
النموذج الثاني: عبّاد بني اسرائيل
إذا كان القرآن الكريم يشهد بنزول الملائكة على مريم وهي دون فاطمة في الشرف والمنزلة والفضيلة[١]، وكذلك ما ورد في بعض صحاح مدرسة الخلفاء أن الملائكة كانت تنزل على بعض عُبّاد المؤمنين [٢]على الرغم من أنه ليس لهؤلاء العُبّاد صفة استثنائية، فكيف نستبعد نزول الملائكة على فاطمة ٣ وقد ورد الخبر عن الصادق ٧ بأن جبرائيل كان ينزل عليها؟!وهذا لا نسوقه دليلا على حصول الحادثة وإنما هو لرفع الاستبعاد وإلزام الخصم الذي ينكر هنا ويسلم هناك.
مضمون مصحف فاطمة
المتحصل من الروايات أن هذا الكتاب المجلد الذي كتبه امير المؤمنين ٧ بعد مجيء جبرائيل بأخباره ونقله لهذه الاخبار لفاطمة ٣، كان يحتوي على علم ما هو كائن من الاحداث المستقبلية، ونظرا لأن هذا العلم من العلوم الخاصة، كان من جملة مختصات المعصومين فهو لا يوجد الآن عند أحد من الخلق في هذا
[١] ) في روايات متعددة عن النبي صلى الله عليه واله مفادها ان مريم سيدة نساء عالمها بينما فاطمة سيدة نساء العالمين طرا.
[٢] صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إنّ رجلاً زار أخاً له في قرية أخرى، فأرصد الله له على مدرجته – طريقه - ملكاً، فلما أتى عليه، قال: أين تريد؟ قال: أريد أخاً لي في هذه القرية، قال: هل لك عليه من نعمة تربّها؟ قال: لا، غير أني أحببته في الله عزّ وجلّ، قال: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه "