إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ٢١ - متصل لاثباتها؟
أنها لشاعر من شعراء البحرين ولا ترتبط بنزار قباني، العارفون بالأدب وباللغة يستطيعون تمييز قصيدة المتنبي وقصيدة شاعر من هذا الزمان، وخطبة علي بن ابي طالب وخطبة فلان بن فلان في معانيها و في أساليبها.
عندما نتأمل خطبة الزهراء ٣ نرى فيها من المعاني الراقية والعميقة التي لا تتيسر إلا لمن كان يفرغ عن معدن الوحي والنبوة ولا تأتي إلا لمن أخذ هذا العلم من سيد الأنبياء محمد -٦. ونسبتها إلى فاطمة الزهراء ٣ هي كما قال الشاعر المتنبي عن ناقته: سَبوحٌ لها منها عليها شواهد.
وقسم من فقراتها قد ورد في كلمات أمير المؤمنين، والإمام الرضا -٨- كما ورد أمثالها في خطبتها الثانية وهي تشكل نسيجا واحدا وقماشة متجانسة.
رابعاً: هل القضايا التاريخية كالقضايا الفقهية تحتاج لسند متصل لاثباتها؟
هنا أريد أن يلتفت القارئ معي إلى الفرق بين الاثبات الفقهي والإثبات التاريخي، قسم من الناس يتصور أن القضايا التاريخية كالقضايا الفقهية لابد لكل شيء فيها من سند متصل وذلك لأنه سيترتب عليها أن يتم نسبة حكم لله تعالى. إلا أن الأمر في البحث التاريخي مختلف عن المنهج في البحث الفقهي فهو يعتمد على أساس القرائن ولذلك لا يستطيع المؤرخ ان يطلب في كل قضية