إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦٩ - خُطَب السيدة الزهراء (ع)
استبدلوا الذنابى بالقوادم، والحرون بالقاحم، والعجز بالكاهل، فتعسا لقوم يحسبون أنهم يحسنون صنعا)، (أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ)، (أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ)؟
لقحت فنظرة ريثما تنتج، ثم احتلبوا طلاع القعب دما عبيطا وذعافا ممقرا، هنالك يخسر المبطلون ويعرف التالون غب ما أسس الأولون، ثم طيبوا بعد ذلك عن أنفسكم نفسا، ثم اطمئنوا للفتنة جأشا، وأبشروا بسيف صارم وهرج دائم شامل واستبداد من الظالمين، يدع فيئكم زهيدا، وجمعكم حصيدا، فيا حسرة لكم وقد عميت عليهم الأنباء (أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ).
ونعيد إلى الذكر ما سبق قوله من الميزات الموجودة في خطبتها المعروفة في المسجد من اقتباساتها القرآنية فهي هنا حاضرة، والنسيج هو نفس النسيج والأسلوب هو الأسلوب. لكن الإضافة فيها هو تنبؤ الزهراء ٣ بمستقبل الأمة ورؤيتها للأزمات التي ستقع فيها والمشاكل التي ستتورط فيها. وباختصار شديد سنشير إلى نقاط في خطبتها هذه:
١/ في جوابها على سؤال كيف أصبحت من علتك؟ يظهر أن توقيت الزيارة كان بعد إجهاض الزهراء جنينها، وهذا أحد القرائن على حصول تلك الحادثة. فإنه لم تكن هناك علة أخرى في فاطمة! وجوابها بدل أن يكون التشكي من الألم البدني أو النزيف