إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ١٥٨ - الصحيفة الفاطمية
تحوي هذه الصحيفة الفاطمية أدعية الأيام الخاصة بالصديقة الزهراء ٣ وأدعية في طلب الحوائج، وهناك أدعية في المناجاة والتضرع الى الله عز وجل، وهناك دعاء طويل ومفصل في كيفية الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم، لأن أمر تعظيم النبي ٦ وإعلاء منزلته واحترام ذكره، يخالف ما سلكه الطواغيت والمنحرفون في تاريخ الإسلام من أنهم أرادوا القضاء على ذكر النبي صلى الله عليه واله.
فقد قال أحدهم: وهذا ابن أبي كبشة[١]ـ يقصد النبي ٦ - يصرخ به في كل يوم خمس مرات - فكأن القائل يصعب عليه أن يذكر أسم النبي ٦، ويصعب عليه أن يوصف بالرسالة والنبوة في الأذان!
وشبيه بهذا ما قاله الحجاج الثقفي حين خطب بالكوفة فذكر
[١]) قيل إن أحد أجداد النبي من جهة أمه رفض عبادة الأصنام وما كانت عليه قريش فنعتوه بالتمرد عليها، ولما جاء النبي ٦ بدعوته من الله، أعادوا ذكر أبي كبشة، وكأنهما على نفس المسار وشتان! وقد ذكر هذه التسمية عن النبي ٦ أبو سفيان عندما كان في مجلس هرقل الروم كما جاء في صحيح البخاري برقم ٢٩٧٨ أن هرقل..دَعَا بكِتَابِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِن قِرَاءَةِ الكِتَابِ كَثُرَ عِنْدَهُ الصَّخَبُ، فَارْتَفَعَتِ الأصْوَاتُ، وأُخْرِجْنَا فَقُلتُ لأصْحَابِي حِينَ أُخْرِجْنَا: لقَدْ أمِرَ أمْرُ ابْنِ أبِي كَبْشَةَ إنَّه يَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الأصْفَرِ.. يعني أن دولة النبي أصبحت قوية! ونفس التسمية أعادها ابنه معاوية بالنص الذي قلناه في المتن كما نقله الزبير بن بكار في الموفقيات..