إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ١٠٥ - موقف النبي وأهل البيت (ع) من الأنصار
في الوقت الذي كان فيه أهل البيت على خط المواجهة الأول كان الحزب القرشي في رفاهية من العيش وادعين هانئين آمنين!.
وتمر الأيام فإذا بهؤلاء الذين لم يضحوا بشيء أصبحوا يحوزون كل شيء، فصار قصارى ما يطمح إليه الأنصار معهم أن يكونوا وزراء بينما يكون أعيان الحزب القرشي هم الأمراء! وأما الخط المضحي والمجاهد من أهل بيت النبي ومن سار معهم، فقد أخرجوا من كل ذلك.
بل سيزداد الأمر سوءا فيما بعد سنة ٤٠ هـ عندما يستلم الأمويون الخلافة لكي يصبح شتم كبير أهل البيت : وهو أمير المؤمنين عليّ ٧ سنة قائمة، وسيصبح ذم الأنصار وهجاؤهم بواسطة أجهزة الاعلام الأموي سياسية، ما عبر عنه الأخطل الشاعر النصراني السكير، والحائز على جوائز البلاط الأموي في دمشق لكي يهجو الأنصار ويسبّهم، ببذاءة، فمما اشتهر عنه قوله:
لعن الإله من اليهود عصابةً *** بالجزْع بين صليصل وصرارِ[١]
خلّوا المكارم لستم من أهلها *** وخذوا مساحيكم بني النجار
[١]) منطقتان في المدينة، ويلاحظ أنه أبقاهم في دائرة اليهود، ونفاهم من الدائرة الإسلامية مع أنه مسيحي منحرف، وهم الذين بجهدهم شاد الإسلام بناءه وكيانه!