إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ٤١ - حديثها (ع) عن جهاد علي (ع) بين يدي رسول الله
ينفي قول بعض المتصوفة ومن يؤمن بأفكارهم من أن الغاية هي الإيمان والتقوى وإنما العبادة طريق إلى ذلك وجسر للوصول، فإذا حصل المرء على الغاية فلا داعي للطريق وهو العبادة، وقد نجد أمثالا معاصرة لهؤلاء عندما يقول إن قلبه عامر بالايمان ولذلك فلا داعي للصلاة! أو تقول إنها مؤمنة في قلبها فلا داعي للحجاب لأن المهم هو الجوهر.. كل ذلك كلام باطل! فإن الله شرع الدين وجعل العبادات الطريق الوحيد للوصول إليه، فلا يقبل منه طريق آخر ولذلك عاقب على تركها وكان الانبياء أول المطالبين بها مع كمال إيمانهم!
نعم هذه العبادات ليست بلا غرض وإنما هي هادف أن توصل الإنسان للتكامل كما ذكرت الزهراء ويأتي تفصيلها في صفحات قادمة.
إعلموا أني فاطمة:
وبعد أن انتهت سلام الله عليها من الحديث عن التشريعات الإسلامية والعبادات وأنها ذات حكمة وذات فلسفة، عادت مرة أخرى لذكر النبي وذكر الإمام علي صلوات الله عليهما حيث لا يكتمل معرفة القرآن الكريم ولا يكتمل معرفة الله عز وجل ومعرفة النبي إلا بمعرفة الولي والوصي، فهنا عطفت على ذكر الإمام علي ٧ وقالت مخاطبة الناس ((أيُّها النّاسُ! اعْلَمُوا أنِّي فاطِمَةُ، وَأبي مُحمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، أَقُولُ عَوْداً وَبَدْءاً، وَلا أقُولُ ما أقُولُ غَلَطاً، وَلا أفْعَلُ ما أفْعَلُ