إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ٤٩ - ظواهر القرآن الكريم حجة على الإنسان المسلم
الإخبارية وهي مدرسة رديفة للمدرسة الأصولية. وفيها علماء فحول كبار بل إن أصحاب المجاميع الحديثية الكبرى هم محسوبون على هذه المدرسة.. هؤلاء قالوا نحن لا نستطيع أن نفهم القرآن الكريم، وإنما يفهمه من نزل عليهم وهم محمد وآل محمد صلى الله عليهم أجمعين، فإذن لا بد ونحن نريد فهم القرآن الكريم أن ننظر إلى أخبار وروايات أهل البيت :، وهذا الكلام حسب رأي علمائنا جزء منه صحيح وجزء منه غير صحيح.
الجزء الصحيح منه أنه لا شك ولا ريب أن العلم بكل القرآن والإحاطة بكل ما فيه هذا محصور في محمد وأهل بيته فلا يستطيع أحد من المسلمين كائناً من كان، علماً وفهماً، أن يقول أنا أحيط بعلوم القرآن الكريم ولو ادعى ذلك يمتحن ويسقط في الامتحان إلا رسول الله ٦ وأهل بيته الطيبين الطاهرين، الذين ورثوا هذا العلم من جدهم رسول الله ٦، فهذا المقدار من الكلام صحيح وهو أن الإحاطة بعلم القرآن من أوله إلى آخره منحصر في أهل البيت، باقي العلماء يعلمون شيئا كثيرا من القرآن الكريم ولكن لا يحيطون بعلم القرآن كله.
والقسم الآخر الصحيح أيضاً أن أعماق القرآن الكريم وكل بطونه المختلفة إنما يعرفها النبي ٦ والأئمة المعصومون :، أما سائر الناس بمن فيهم من العلماء المتبحرين ليسوا بهذا المقدار، هذا المقدار الصحيح من كلام إخواننا علماء المدرسة الاخبارية من الإمامية.