إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ١٥٤ - عبادة فاطمة الزهراء (ع)
عبادة فاطمة الزهراء ٣
روي عن الرسول ٦ أنه قال:(إن ابنتي فاطمة إذا قامت في محرابها زهر نورها لأهل السماء كما تزهر الكواكب الى أهل الأرض).
تتناول هذه الصفحات بعض الجوانب من عبادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء ٣، أقول بعض الجوانب باعتبار أننا لا نحيط ـ ولا غيرنا ـ بكل ما كانت عليه من العبادة والتوجه إلى الله عز وجل، فإن قسماً كبيراً وواسعاً من حياتها لم يدونه التاريخ ولم ينقله، أضف الى ذلك أن الحالة العبادية في أكثرها هي حالة خفية، تهجدها في الليل بكاؤها توسلها وتعلق قلبها بالله عز وجل هذه ليست من الأمور الظاهرة غالباً ولذلك حتى لو أريد تدوين هذه الامور فإنه يكون من الصعب. نعم كُشف لنا شذرات من هنا وهناك وهي تعكس جانبا مما وراء هذه الشذرات والعناوين، نتحدث عن هذا لكي ننظر إلى صفحة مشرقة قابلة للاقتداء من حياة هذه السيدة الجليلة والصديقة الطاهرة.
هل يتيسر للإنسان أن يجمع بين صفات العبادة والعلم بشكل متكامل