إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ٨٠ - عالم التقدير
عالم التقدير:
يقول العلماء قبل عالم الواقع هذا كان هناك عالم آخر هو عالم التقدير، عالم الامر، عالم الغيب لم يكن هناك شيء موجود لا الزمان ولا المكان موجود، لأن الزمان هو حادث ونسبة المكان أيضا كذلك فلا شيء موجود على الاطلاق لنقرب المعنى بالمثال التالي:
عندما تُكَلَّف باستحداث مدرسة متكاملة من حيث البناء والتجهيزات اللازمة من فصول وإدارة ومرافق عامة كفناء ومصلى ودورات مياه وغيره وكذلك تهيئتها من ناحية الموارد البشرية كادر إداري ومعلمين وليكن في ذهنك الآن أن هذه المدرسة غير موجودة فعليك أن تضع خطة لبنائها وكذلك تضع في ذهنك خريطة لإدارتها.. أنت الآن في مرحلة تخطيط حيث لا مدرسة ولا مدير موجود بالفعل تحت يدك، فهذا يختلف عما لو انت خططت لهذه المدرسة وهي موجودة أمامك والمدراء كذلك أمامك تنتخب واحدا منهم.
اصطفاء رسول الله ٦ كان في عالم التقدير:
فلو قرّبنا هذا الكون كمثال لهذه المدرسة قبل استحداثها، كون لم يُخلق بعد فلا سماوات ولا أرض ولا بشر ولا جن ولا شيء على الاطلاق، ولا يوجد هناك أحد في الخارج في ذلك العالم، الله سبحانه وتعالى - وهذا تعبير من باب ضيق الخناق في الألفاظ - عندما كان يخطط لهذا العالم ويضع المقادير له قبل خلق العالم