إني فاطمة وأبي محمد - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٤ - ورود الخطب في الكتب اللغوية والتاريخية
لغوية، ومن إيرادها كنموذج من نماذج البلاغة وأمثال ذلك من إيرادها في الكتب التاريخية لغير المؤرخين الإمامية، تفيد عن حصول هذه الخطبة وإلقاء فاطمة ٣ لها، وهذا بناء على المنهج التاريخي في البحث يكون من القرائن القوية، وبالطبع هنالك قرائن كثيرة أخر لا يسع المقام لذكرها.
أخيراً بعض الطرق التي ذكرها محمد بن جرير الطبري الإمامي، فهي حتى بالمعنى الفقهي الخاص على بعض المسالك الرجالية لها أسانيد معتبرة وصحيحة، وبالتالي من زوايا مختلفة يُصَحّحُ انتساب وانتماء هذه الخطبة الى سيدتنا الصديقة فاطمة الزهراء ٣ ولقد نقلها كثير من المؤرخين في كتبهم. لقد كانت هذه الخطبة منذ وقت مبكر محل الاهتمام؛ فقد كتبت على الرغم من أن في تلك الفترات كان أمر التدوين والكتابة ممنوعا من الناحية الرسمية.
بعد هذا كما ذكرنا بمدة كان ابن ابي طيفور، وبعده كان الجوهري في كتابه السقيفة، وبعده كان الشيخ الصدوق - أعلى الله مقامه - صاحب من لا يحضره الفقيه أورد فقرات منها في كتابه علل الشرائع، وبعده كان محمد بن جرير الطبري صاحب دلائل الإمامة، وبعده كان الطبرسي صاحب الاحتجاج، وبعده ابن أبي الحديد المعتزلي شارح النهج وهكذا، وهي من حيث المعاني الموجودة فيها سبكاً ومضموناً لا يمكن إلا أن تأتي من هذا المعين ومن هذا المعدن الذي يغرف من لسان رسول الله محمد ٦.