تسلیة العباد در ترجمه مُسکن الفؤاد - شهید ثانی - الصفحة ١٦١ - رساله امام صادق به بعضى از آشنايان مصيبت ديدهاش
اعداؤه آمنون مطمئنون عالون ظاهرون. و لو لا ذلك لما قتل زكريا و يحيى بن زكريا ظلما و عدوانا في بغىّ من البغايا. و لو لا ذلك لما قتل جدك على بن ابى طالب- ٧- لمّا قام بامر الله ظلما و عمك الحسين بن فاطمة- صلى الله عليها- اضطهادا و عدوانا.
و لو لا ذلك لما قال الله عز و جل في كتابه وَ لَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَ مَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ وَ لِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَ سُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ[١]. و لو لا ذلك لما قال في كتابه أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَ بَنِينَ، نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ[٢]. و لو لا ذلك لما جاء في الحديث (لو لا ان يحزن المؤمن لجعلت للكافر عصابة من حديد فلا يتصدّع رأسه) و لو لا ذلك لما جاء في الحديث انه (اذا احب الله عبدا صبّ عليه البلاء صبا، فلا يخرج من غمّ إلا وقع في غمّ). و لو لا ذلك لما جاء في الحديث (ما من جرعتين احب الى الله تعالى ان يجرّعهما عبده المؤمن من جرعة غيظ كظم عليها، و جرعة حزن عند مصيبة صبر عليها بحسن عزاء و احتساب). و لو لا ذلك لما كان اصحاب رسول الله- ٦- يدعون على من ظلمهم بطول العمر، و صحة البدن و كثرة المال و الولد.
و لو لا ذلك ما بلغنا: أن رسول الله- ٦- كان إذا خصّ رجلا بالترحم عليه و الاستغفار استشهد.
فعليكم- يا عم و ابن عم و بنى عمومتى و اخوتى- بالصبر و الرضا و التسليم و التفويض الى الله عز و جل و الرضا و الصبر على قضائه، و التمسك بطاعته، و النزول عند أمره. افرغ الله علينا و عليكم الصبر، و ختم لنا و لكم بالسعادة، و انقذنا و اياكم من كل هلكة بحوله و قوّته، إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ.
و صلى الله على صفوته من خلقه، محمد النبى و اهل بيته صلوات الله و سلامه و بركاته و رحماته عليهم اجمعين»
.[٣] «به سوى يادگار صالح و تبار پاك از فرزندان برادر و پسر عمّش، پس از ستايش خداى و آل بزرگوارش- صلوات الله عليهم- پس اگر تو و خانوادهات و آنان كه با تو
[١] الزخرف/ ٣٣، ٣٤.
[٢] مؤمنون/ ٥٥، ٥٦.
[٣] اقبال الاعمال: ٥٧٨؛ بحار الانوار ٨٢: ١٤٥.