التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٥٢ - كتاب العقل و الجهل
من نصحه و من غشه، فاذا عرف ذلك عرف مجراه و موصوله و مفصوله و أخلص الوحدانية للّه و الاقرار بالطاعة، فاذا فعل ذلك كان مستدركا لما فات، و واردا على ما هو آت يعرف ما هو فيه و لاي شيء هو هاهنا، و من أين يأتيه و الى ما هو صائر، و ذلك كله من تأييد العقل.
٢٤- علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن اسماعيل بن مهران، عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه ٧ قال: العقل دليل المؤمن.
٢٥- الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن حماد ابن عثمان، عن السري بن خالد، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: يا علي لا فقر أشد من الجهل و لا مال أعود من العقل.
______________________________
ما عليه الامر نفسه، و عرف من أمر قوته العاملة ما فيه نصحه و صلاحه و ما فيه غشه
و فساده و من ينصح له و يصلحه و من يغشه و يفسده، أو فعلم اذن بذلك كيف و لم و حيث
في حقائق الموجودات على الاطلاق، و عرف من أمره بحسب كل من قوتيه النظرية و
العملية سبيل نصحه و سبيل غشه و من ينصح له و من يغشه، و اللّه سبحانه أعلم بأسرار
أوليائه و حقائق حكمهم.
(قوله ٧: كان مستدركا) فذلك الاخلاص و الاقرار كمال القوة النظرية، و ذلك الاستدراك و الورود كمال القوة العملية.
(قوله ٧: و الى ما هو صائر) و ذلك كنه المعرفة و حقيقة العلم بالمبدإ و المعاد و البدو و العود و البدأة و الرجوع.
(الحديث الخامس و العشرون قوله ٧: و لا مال اعود من العقل) أي أعظم عائدة، و العائدة المنفعة و الفائدة.