التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٩٨ - (باب تأويل الصمد)
و منها ما فيه في حديث طويل رواه مسندا عن أبي البختري وهب بن وهب القرشي عن أبي عبد اللّه الصادق جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي الباقر : في قول اللّه تبارك و تعالى قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قال الباقر ٧:
و حدثني أبي زين العابدين عن أبيه الحسين بن علي : أنه قال: الصمد الذي لا جوف له، و الصمد الذي انتهى سؤدده، و الصمد الذي لا يأكل و لا يشرب، و الصمد الذي لا ينام، و الصمد الدائم الذي لم يزل و لا يزال.
قال الباقر ٧: كان محمد بن الحنفية رضي اللّه عنه يقول: الصمد العالم[١] بنفسه الغني عن غيره، و قال غيره: الصمد المتعالي عن الكون و الفساد و الصمد الذي لا يوصف بالتغاير.
قال الباقر ٧: الصمد السيد المطاع الذي ليس فوقه آمروناه.
قال: و سئل علي بن الحسين زين العابدين ٨ عن الصمد فقال:
الصمد الذي لا شريك له و لا يؤده حفظ شيء و لا يعزب عنه شيء.
قال وهب بن وهب القرشي: قال زيد بن علي زين العابدين ٧:
الصمد[٢] الذي اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، و الصمد الذي أبدع الاشياء فخلقها أضدادا و أشكالا و أزواجا و تفرد بالوحدة بلا ضد و لا شكل و لا مثل و لا ندّ.
قال وهب بن وهب القرشي: و حدثني الصادق جعفر بن محمد عن أبيه الباقر عن أبيه : ان أهل البصرة كتبوا الى الحسين بن علي ٨ يسألونه عن الصمد فكتب إليهم: بسم اللّه الرحمن الرحيم، أما بعد فلا تخوضوا في القرآن و لا تجادلوا فيه و لا تتكلموا فيه بغير علم، فقد سمعت جدي رسول
[١] و فى المصدر: القائم.
[٢] و فى المصدر: هو الذي.