التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٨٢ - (باب) حدوث العالم و اثبات المحدث
الجلد الرقيق ذهبة مائة و فضة ذائبة فلا الذهبة المائعة تختلط بالفضة الذائبة و لا الفضة الذائبة تختلط بالذهبة المائعة فهي على حالها لم يخرج منها خارج مصلح فيخبر عن صلاحها و لا دخل فيها مفسد فيخبر عن فسادها لا يدرى للذكر خلقت أم للانثى، تنفلق عن مثل ألوان الطواويس أ ترى لها مدبرا؟ قال: فأطرق مليا ثم قال: أشهد أن لا إله الا اللّه وحده لا شريك له و ان محمدا عبده و رسوله و أنك امام و حجة من اللّه على خلقه و أنا تائب مما كنت فيه.
______________________________
الاخبار المسندة المحكمة و الروايات المقبولة المعنعنة شواهد و دلائل:
أحدهما- ان القدير الحق الذي قدر أن يدخل الذي تراه العدسة أو أقل منها لا يصح أن ينسب الى عجز و لا أن يتوهم فيه أنه غير قادر على شيء من هذه الاشياء أصلا، و عدم تعلق قدرته بادخال الدنيا في البيضة من غير أن تصغر تلك و تكبر هذه أو بسائر الممتنعات الذاتية ليس من تلقاء قدرته و نقص و قصور فيها و لا من حيث أنه ليس قادرا على شيء من ذلك على أن يعجز طباع قدرته عن ذلك، بل انما ذاك من نقصان المفروض مقدورا عليه حيث أنك حمنت عنوانا لباطل صرف ليس له حظ من الشيئية في الاعيان و لا في الاوهام و لا العنوان في إزاء ذي عنوان أصلا، فما حمنت و تعملت غير مقدور عليه، اذ لا حقيقة له بشيء من الاعتبارات، لا أن القدير الحق عاجز عنه و غير قادر عليه، فالنقص من المحمن مقدورا عليه لا من طباع القدرة، و لو تصحح له حظ ما من الشيئية لكان تعلق القدرة الحقة به مستمرا كما بكل شيء، و هذه الحقيقة الحكمية قد حصلها الحكماء المحقّقون، و نحن قد بسطناها في صحفنا الحكمية.
و مما يشهد به من الاخبار ما رواه الصدوق رضي اللّه تعالى عنه في كتاب التوحيد من طريق السماع بلفظ التحديث عن محمد بن ماجيلويه ; عن عمه محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن علي بن أيوب