التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٦٧ - (باب) حدوث العالم و اثبات المحدث
ما اسمك؟ فقال: اسمي عبد الملك، قال: فما كنيتك؟ قال: كنيتي أبو عبد اللّه فقال له أبو عبد اللّه ٧ فمن هذا الملك الذي أنت عبده؟ أ من ملوك الارض أم من ملوك السماء؟ و أخبرني عن ابنك عبد الله السماء أم عبد الله الارض قل ما شئت تخصم قال هشام بن الحكم: فقلت للزنديق: أما ترد عليه قال:
فقبح قولي، فقال أبو عبد اللّه ٧: اذا فرغت من الطواف فأتنا فلما فرغ أبو عبد اللّه ٧ أتاه الزنديق فقعد بين يدي أبي عبد اللّه ٧ و نحن مجتمعون عنده، فقال أبو عبد اللّه ٧ للزنديق أتعلم أن للارض تحتا و فوقا؟ قال: نعم؟ قال: فدخلت تحتها؟ قال: لا، قال: فما يدريك ما تحتها؟
قال: لا أدري الا أني أظن أن ليس تحتها شيء. فقال: أبو عبد اللّه ٧:
فالظن عجز لما لا تستيقن، ثم قال أبو عبد اللّه ٧: أ فصعدت السماء؟
قال: لا، قال: أ فتدري ما فيها؟ قال: لا، قال: عجبا لك لم تبلغ المشرق، و لم تبلغ المغرب و لم تنزل الارض و لم تصعد السماء و لم تجز هناك فتعرف ما خلفهن و أنت جاحد بما فيهن و هل يجحد العاقل ما لا يعرف؟ قال الزنديق:
ما كلمني بهذا أحد غيرك، فقال أبو عبد اللّه ٧: فأنت من ذلك في شك فلعله هو و لعله ليس هو؟ فقال الزنديق و لعل ذلك، فقال أبو عبد اللّه ٧ أيها الرجل! ليس لمن لا يعلم حجة على من يعلم و لا حجة للجاهل يا أخا أهل مصر! تفهم عني فانا لا نشك في اللّه أبدا أ ما ترى الشمس و القمر و الليل و النهار
______________________________
(قوله ٧: تفهم عنى) على صيغة الامر من باب التفعل، يقال فلان تفهم
الكلام اذا فهمه شيئا بعد شيء. يعني ٧ تفهم المعرفة عنى فأنا في
المعرفة على يقين تام قد عرفنا اللّه سبحانه باللّه لا بشيء غيره، فنحن لا محالة
مستيقنون لا نشك في اللّه أبدا.
و سبيل هذه المعرفة اليقينية من البراهين الحقيقية من دون استعانة و استشهاد