التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٣٣ - (باب البدع و الرأى و المقاييس)
١٣- علي بن ابراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن سماعة بن مهران، عن أبي الحسن موسى ٧ قال: قلت أصلحك اللّه انا نجتمع فنتذاكر ما عندنا فلا يرد علينا شيء الا و عندنا فيه شيء مسطر و ذلك مما أنعم اللّه به علينا بكم، ثم يرد علينا الشيء الصغير ليس عندنا فيه شيء فينظر بعضنا الي بعض و عندنا ما يشبهه فنقيس على أحسنه؟ فقال: و ما لكم و للقياس انما هلك من هلك من قبلكم بالقياس ثم قال: اذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به و ان جاءكم ما لا تعلمون فها- و أهوى بيده الى فيه- ثم قال: لعن اللّه أبا حنيفة كان يقول: قال علي و قلت أنا و قالت الصحابة و قلت: ثم قال: أكنت تجلس إليه؟ فقلت: لا و لكن هذا كلامه، فقلت: أصلحك اللّه أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله الناس بما يكتفون به في عهده؟ قال: نعم و ما يحتاجون إليه الى يوم القيامة، فقلت: فضاع من ذلك شيء؟ فقال: لا هو عند أهله.
______________________________
(الحديث الثالث عشر قوله ٧: فها) هذه اللفظة اما أنها اسم فعل لخذ، يعني
٧ ان جاءك ما لا تعلمونه فلا تحكم فيه بالقياس بل ارجع الى أخذه عن
أفواه العلماء، و لذلك أومى بيده الشريفة الى فيه ٧، أي خذ ذلك عن في
إمامك العالم، و هذا معنى قول الراوي أهوى بيده الى فيه.
و أصحاب الحديث يروونها ساكنة الألف، فمن أئمة العلوم اللسانية من يقول الصواب مدها و فتحها، لان أصلها هاك فحذفت الكاف و عوض منها المد و الهمزة، يقال: هاء بالفتح يا رجل و هاء بالكسر يا امرأة و هاء يا رجلان أو امرأتان و هاؤم يا رجال و هاؤن يا نسوة، و منهم من يجيز فيها القصر و السكون على حذف العوض منها و تنزيلها منزلة هاء التى للتنبيه.
و اما أنها حرف ها المقصورة التنبيهية، أو ها التي هي كناية عن شيء مجهول