التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٩ - الخطبة
كلما مضى منهم امام، نصب لخلقه من عقبه إماما بينا، و هاديا نيرا، و إماما قيما، يهدون بالحق و به يعدلون، حجج اللّه و دعاته و رعاته على خلقه، تدين بهديهم العباد و تستهل بنورهم البلاد، و جعلهم اللّه حياة للانام و مصابيح للظلام و مفاتيح للكلام و دعائم للاسلام و جعل نظام طاعته و تمام فرضه التسليم لهم فيما علم و الرد إليهم فيما جهل، و حظر على غيرهم التهجم على القول بما يجهلون و منعهم جحد ما لا يعلمون، لما أراد تبارك و تعالى من استنقاذ من شاء من خلقه من ملمات الظلم و مغشيات البهم. و صلى اللّه على محمد و أهل بيته الاخيار الذين أذهب اللّه عنهم الرجس [أهل البيت] و طهرهم تطهيرا.
أما بعد: فقد فهمت يا أخي ما شكوت من اصطلاح أهل دهرنا على الجهالة و توازرهم و سعيهم في عمارة طرقها و مباينتهم العلم و أهله، حتى كاد العلم معهم
[١] سورة الانسان: ٤.
[٢] سورة الانعام: ١٦٤، و الاسراء: ١٥، و فاطر: ١٨، و زمر: ٧.