التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٤٠ - كتاب العقل و الجهل
١٣- علي بن محمد، عن سهل بن زياد رفعه قال: قال أمير المؤمنين ٧: العقل غطاء ستير و الفضل جمال ظاهر فاستر خلل خلقك بفضلك و قاتل هواك بعقلك، تسلم لك المودة و تظهر لك المحبة.
١٤- عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن سماعة بن مهران قال: كنت عند أبي عبد اللّه ٧ و عنده جماعة من مواليه فجرى ذكر العقل و الجهل فقال أبو عبد اللّه ٧: اعرفوا العقل و جنده و الجهل و جنده تهتدوا. قال سماعة: فقلت: جعلت فداك لا نعرف الا ما عرفتنا، فقال أبو عبد اللّه ٧: ان اللّه عز و جل خلق العقل و هو أول خلق من الروحانيين عن يمين العرش من نوره فقال له أدبر فأدبر، ثم قال له أقبل فأقبل،
______________________________
الحديث الرابع عشر قوله ٧: و هو أول خلق من الروحانيين أي ان اللّه
سبحانه خلق جوهر العقل المجرد الانساني من نوره، و هو أول مخلوق كائن من
الروحانيين عن يمين العرش. و المراد به هاهنا أول المبدعات من الانوار العقلية
الذي هو في عالم الامر بإزاء الكرة القصيا التاسعة التي هي الفلك الاقصى في عالم
الخلق، فجرم الفلك الاقصى هو العرش الجسماني و جوهر العقل الاسبق الذي هو المبدع
الاول و المجعول الاقدم هو العرش العقلاني، و المراد باليمين مطلق الجانب، و
التعبير عنه باليمين للتشريف و التفخيم.
و انما كان جوهر العقل المجرد الانساني عن يمين العرش الاعظم العقلاني لان درجة النفس الكاملة الانسانية التي هي في حاق الكمال في سلسلة العود درجة الصادر الاول الذي هو أول الانوار العقلية في سلسلة البدء، و من هناك يلتمع سر قوله صلى اللّه عليه و آله و سلم «أول ما خلق اللّه نوري»، يعني صلى اللّه عليه و آله به أول الصوادر و أول المبدعات و هو العقل الاول، كما إياه عنى صلوات اللّه عليه و آله بقوله في حديث آخر «أول ما خلق اللّه العقل».