التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٧٩ - (باب) الجبر و القدر و الامر بين الامرين
٤- علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن اسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن قال: قال لي أبو الحسن الرضا ٧: يا يونس! لا تقل بقول القدرية، فان القدرية لم يقولوا بقول أهل الجنة و لا بقول أهل النار و لا بقول ابليس، فان أهل الجنة قالوا: الحمد للّه الذي هدانا لهذا و ما كنا لنهتدي لو لا أن هدانا اللّه، و قال أهل النار: ربنا غلبت علينا شقوتنا و كنا قوما ضالين، و قال ابليس: رب بما أغويتني. فقلت: و اللّه ما أقول بقولهم و لكني أقول: لا يكون الا بما شاء اللّه و أراد و قدر و قضى. فقال: يا يونس! ليس هكذا، لا يكون الا ما شاء اللّه و أراد و قدر و قضى، يا يونس تعلم ما المشيئة؟
قلت: لا. قال: هي الذكر الاول، فتعلم ما الإرادة؟ قلت: لا، قال: هي العزيمة على ما يشاء، فتعلم ما القدر؟ قلت: لا، قال: هي الهندسة و وضع الحدود من البقاء و الفناء. قال: ثم قال: و القضاء هو الابرام و اقامة العين، قال: فاستأذنته أن أقبل رأسه و قلت: فتحت لي شيئا كنت عنه في غفلة.
______________________________
(الحديث الرابع قوله ;: على بن ابراهيم عن أبيه) الطريق حسن بل صحيح.
(قوله ;: عن اسماعيل بن مرار) اسماعيل بن مرار بالراء قبل الألف و بعدها، و يقال بالزاي قبل الألف و الراء بعدها، و ربما يضبط بالتشديد، هو الذي يروي عنه و عن صالح بن السندي ابراهيم بن هاشم القمي، و هما يرويان عن يونس بن عبد الرحمن كتبه و رواياته.
ذكرهما الشيخ في الفهرست في طريقه الى يونس بن عبد الرحمن.
و لم نظفر بتنصيص من الاصحاب عليهما بالتوثيق، لكنهم قد أطبقوا علي