التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٧٦ - (باب) الجبر و القدر و الامر بين الامرين
١- علي بن محمد، عن سهل بن زياد و اسحاق بن محمد و غيرهما رفعوه قال: كان أمير المؤمنين ٧ جالسا بالكوفة بعد منصرفه من صفين اذ أقبل شيخ فجثا بين يديه، ثم قال له: يا أمير المؤمنين! أخبرنا عن مسيرنا الى أهل الشام أ بقضاء من اللّه و قدر؟ فقال أمير المؤمنين ٧: أجل يا شيخ ما علوتم تلعة و لا هبطتم بطن واد الا بقضاء من اللّه و قدر. فقال له الشيخ: عند اللّه أحتسب عنائي يا أمير المؤمنين. فقال له: مه يا شيخ! فو اللّه لقد عظم اللّه الاجر في مسيركم و أنتم سائرون و في مقامكم و أنتم مقيمون و في منصرفكم و أنتم منصرفون و لم تكونوا في شيء من حالاتكم مكرهين و لا إليه مضطرين. فقال له الشيخ: و كيف لم نكن في شيء من حالاتنا مكرهين و لا إليه مضطرين و كان بالقضاء و القدر مسيرنا و منقلبنا و منصرفنا؟ فقال له: و تظن أنه كان قضاء حتما و قدرا لازما، انه لو كان كذلك لبطل الثواب و العقاب و الامر و النهي و الزجر من اللّه و سقط معنى الوعد و الوعيد فلم تكن لائمة للمذنب و لا محمدة للمحسن و لكان المذنب أولى بالاحسان من المحسن و لكان المحسن أولى بالعقوبة من المذنب، تلك مقالة اخوان عبدة الاوثان و خصماء الرحمن و حزب الشيطان و قدرية هذه الامة و مجوسها، ان اللّه تبارك و تعالى كلف تخييرا و نهى تحذيرا و أعطى على القليل كثيرا و لم يعص مغلوبا و لم يطع مكرها و لم يملك مفوضا و لم يخلق السماوات و الارض و ما بينهما باطلا، و لم يبعث النبيين مبشرين و منذرين عبثا، ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار، فأنشأ الشيخ يقول:
|
أنت الامام الذي نرجو بطاعته |
يوم النجاة من الرحمن غفرانا |
|
|
أوضحت من أمرنا ما كان ملتبسا |
جزاك ربك بالاحسان احسانا |
|
______________________________
(الحديث الاول قوله: بعد منصرفه من صفين) من تغاليط صاحب القاموس- و هو رجل يتغبب
و يتغرب فتارة يتطبب و تارة