التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٤٦ - (باب جوامع التوحيد)
ابن النضر و غيره، عمن ذكره، عن عمرو بن ثابت، عن رجل سماه، عن أبي اسحاق السبيعي، عن الحارث الاعور قال: خطب أمير المؤمنين ٧ خطبة بعد العصر، فعجب الناس من حسن صفته و ما ذكره من تعظيم اللّه جل جلاله، قال أبو اسحاق: فقلت للحارث: أو ما حفظتها؟ قال: قد كتبتها فأملاها علينا من كتابه: الحمد للّه الذي لا يموت و لا تنقضي عجائبه، لانه كل يوم في شأن من احداث بديع لم يكن، الذي لم يلد فيكون في العز مشاركا و لم يولد
______________________________
(الحديث السابع قوله ;: عن عمرو بن ثابت) و هو عمرو بن أبي المقدام
الممدوح من رجال السجاد و الباقر و الصادق : المشهود له من الصادق «ع»
أنه أمير الحاج.
(قوله ٧: بديع لم يكن) أي بحسب الامتداد الزماني الذي هو ظرف الفوت و اللحوق و منع التعاقب و التغير و موطن التقضي و التجدد، فالشئون الكونية و الاضافات الكيانية متعاقبة بحسب الافق الزماني و بقياس الزمنيات بعضها الى بعض لا بحسب متن وعاء التقرر و بالقياس الى احاطة العزيز العليم الذي هو بكل شيء محيط.
و ذلك لا يصادم ما قد اقتر في أحاديث الابواب السالفة من استواء نسبته سبحانه الى كل شيء على سنة على متبدلة في الآزال و الآباد، و انه سبحانه لا يشغله شيء عن شيء علما و احاطة و افاضة و ايجادا على ما هو مذهب الحكماء الراسخين في العلم و من يقتاس بهم في ذلك من المعتزلة كالنظام و بعض أصحابه.
قال صاحب الملل و النحل: من مذهبه ان اللّه تعالى خلق الموجودات دفعة واحدة على ما هي عليه الآن معادن و نباتا و حيوانا و انسانا، و لم يتقدم خلق آدم ٧ على خلق أولاده [غير أن اللّه تعالى أكمن بعضها في بعض] فالتقدم