التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٤ - كتاب العقل و الجهل
يا هشام: ان لقمان قال لابنه: تواضع للحق تكن أعقل الناس و ان الكيس لدى الحق يسير، يا بني ان الدنيا بحر عميق، قد غرق فيها عالم كثير فلتكن سفينتك فيها تقوى اللّه، و حشوها الايمان و شراعها التوكل و قيّمها العقل و دليلها العلم و سكانها الصبر.
يا هشام: ان لكل شيء دليلا و دليل العقل التفكر، و دليل التفكر الصمت و لكل شيء مطية و مطية العقل التواضع، و كفى بك جهلا أن تركب ما نهيت عنه.
يا هشام: ما بعث اللّه أنبياءه و رسله الى عباده الا ليعقلوا عن اللّه فأحسنهم استجابة أحسنهم معرفة، و أعلمهم بأمر اللّه أحسنهم عقلا، و أكملهم عقلا أرفعهم درجة في الدنيا و الآخرة.
يا هشام: ان للّه على الناس حجتين: حجة ظاهرة و حجة باطنة، فأما الظاهرة فالرسل و الأنبياء و الائمة :، و أما الباطنة فالعقول.
[١] الصحاح: ٢/ ٩٦٩.
[٢] الصحاح: ٣/ ١٢٣٦.
[٣] هذه الحاشية و ما قبلهما لا توجد فى« ج».