التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٨٥ - باب آخر و هو من الباب الاول
ثم وصف نفسه تبارك و تعالى بأسماء دعا الخلق اذ خلقهم و تعبدهم و ابتلاهم الى أن يدعوه بها فسمى نفسه سميعا، بصيرا، قادرا، قائما، ناطقا، ظاهرا، باطنا، لطيفا، خبيرا، قويا، عزيزا، حكيما، عليما و ما أشبه هذه الاسماء، فلما رأى ذلك من أسمائه الغالون المكذبون و قد سمعونا نحدث عن اللّه أنه لا شيء مثله و لا شيء من الخلق في حالة قالوا: أخبرونا اذا زعمتم أنه لا مثل للّه و لا شبه له، كيف شاركتموه في أسمائه الحسنى فتسميتم بجميعها؟ فان في ذلك دليلا على أنكم مثله في حالاته كلها أو في بعضها دون بعض اذ جمعتم الاسماء
______________________________
اذ الوجود العيني ليس الا عبارة عن نفس مرتبة ذاته الاحدية الحقة، فلا يتصور اذن
لذاته جل سلطانه عليه تقدم بالذات.
ضرورة أن تقدمه عز مجده بالذات هو بعينه تقدمه بالوجود العيني، فاذن لا يتصحح أن يكون هو عز سلطانه خالقا له جاعلا اياه، لقضاء العقل الصريح أن الخالق الجاعل يجب أن يكون متقدم الذات على ذات مخلوقه المجعول تقدما بالذات و بالماهية على ما هو سبيل الحكمة الحقة السوية، و قد أوضحناه في كتبنا البرهانية.
لا بناء على ما يظنه جماهير المتكلفين من عامة أهل النظر أن المتأخر بالذات لا يصحح المجعولية، و أن الممكن القديم و كذلك الممكن الباقي لا يعد من قطان اقليم الفاقرية الى العلة، لما من تكاذيب أوضاعهم الاكاذيب أن الحدوث مستبد بعلته الفاقة الى العلة من دون مدخلية الامكان أو شريك للامكان في العلية شطرية أو شرطية، و هم يعصون في ذلك الوضع صريح قضاء العقل و يخالفون نصوص محكم التنزيل الكريم و الاحاديث الشريفة و الادعية الكريمة.
(قوله ٧: اذ جمعتم الاسماء الطيبة) و في كتاب التوحيد للصدوق و كتاب عيون أخبار الرضا: اذ جمعتكم