التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٣٧ - (باب النهى عن الجسم و الصورة)
فقلت له: ان هشام بن الحكم يقول قولا عظيما الا أني أختصر لك منه أحرفا فزعم أن اللّه جسم لان الاشياء شيئان: جسم و فعل الجسم، فلا يجوز أن يكون الصانع بمعنى الفعل و يجوز أن يكون بمعنى الفاعل. فقال أبو عبد اللّه ٧ ويحه أما علم أن الجسم محدود متناه و الصورة محدودة متناهية فاذا احتمل الحد احتمل الزيادة و النقصان و اذا احتمل الزيادة و النقصان كان مخلوقا. قال: قلت فما أقول؟ قال: لا جسم و لا صورة و هو مجسم الاجسام و مصور الصور، لم يتجزأ و لم يتناه و لم يتزايد و لم يتناقص، لو كان كما يقولون لم يكن بين الخالق و المخلوق فرق و لا بين المنشئ و المنشأ لكن هو المنشئ فرق بين من جسمه و صوره و أنشأه، اذ كان لا يشبهه شيء و لا يشبه هو شيئا.
٧- محمد بن أبي عبد اللّه، عن محمد بن اسماعيل، عن علي بن العباس، عن الحسن بن عبد الرحمن الحماني قال: قلت لابي الحسن موسى بن جعفر ٨: ان هشام بن الحكم زعم أن اللّه جسم ليس كمثله شيء، عالم سميع، بصير، متكلم، ناطق. و الكلام و القدرة و العلم يجري مجرى واحد، ليس شيء منها مخلوقا. فقال: قاتله اللّه أما علم أن الجسم محدود و الكلام غير المتكلم، معاذ اللّه و أبرأ الى اللّه من هذا القول، لا جسم و لا صورة و لا تحديد
______________________________
(قوله ٧: و هو مجسم الاجسام) الواو حالية و الجملة تعليلية، أي كيف يكون
جسما أو صورة و هو فاعل ذات الجسم و جاعل حقيقة الصور، و الفاعل مباين مفعوله و
الجاعل وراء مجعوله بتة بالفطرة و البرهان على ما قد مضى لك شرحه.
(الحديث السابع قوله ;: الحمانى) في نسخ الكافي «الحماني» نسبة الى حمان، و في كتاب التوحيد للصدوق