التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٢٦ - (باب فى ابطال الرؤية)
عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه ٧ في قوله: «لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ» قال: احاطة الوهم، ألا ترى الى قوله: «قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ» ليس يعني بصر العيون «فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ» ليس يعني من البصر بعينه «وَ مَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها» ليس يعني عمى العيون انما عنى احاطة الوهم كما يقال: فلان بصير بالشعر و فلان بصير بالفقه و فلان بصير بالدراهم و فلان بصير بالثياب، اللّه أعظم من أن يرى بالعين.
١٠- محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبي هاشم الجعفري، عن أبي الحسن الرضا ٧ قال: سألته عن اللّه هل يوصف؟ فقال: أ ما تقرأ القرآن؟ قلت: بلى. قال: أ ما تقرأ قوله تعالى: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ؟ قلت: بلى. قال: فتعرفون الابصار؟ قلت: بلى، قال: ما هي؟
قلت: أبصار العيون. فقال: ان أوهام القلوب أكبر من أبصار العيون فهو لا تدركه الاوهام و هو يدرك الاوهام.
١١- محمد بن أبي عبد اللّه، عمن ذكره، عن محمد بن عيسى، عن داود ابن القاسم أبي هاشم الجعفري قال: قلت لابي جعفر ٧: لا تدركه الابصار و هو يدرك الابصار؟ فقال: يا أبا هاشم! أوهام القلوب أدق من أبصار العيون، أنت قد تدرك بوهمك السند و الهند و البلدان التي لم تدخلها و لا تدركها ببصرك، و أوهام القلوب لا تدركه فكيف أبصار العيون؟! ١٢- علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن هشام بن الحكم
______________________________
(الحديث العاشر قوله ٧: ان أوهام القلوب اكبر) بالباء الموحدة أبلغ و
أجزل و بالثاء المثلثة أشيع في النسخ و أفشى.