التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٠٢ - (باب اطلاق القول بأنه شيء)
(باب أنه لا يعرف الا به) ١- علي بن محمد، عمن ذكره، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد ابن حمران، عن الفضل بن السكن، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال أمير المؤمنين ٧: اعرفوا اللّه باللّه و الرسول بالرسالة و أولي الامر بالامر
______________________________
العزية و الكمالية على بارئنا الفاطر القدوس الحق سبحانه، و ذلك هو الخروج عن
التعطيل و الابطال. و من الواجب المفروض على ذمم عقولنا في دين العقل و ملة
البرهان أن نعلم مع ذلك أن كل كامل و موصوف غير ذاته الاحدية الحقة القدوسية،
فانما يصح اثبات الاسماء الكمالية و اطلاق ألفاظ الكمالات السلبية و الايجابية
عليه من تلقاء اعتبارات توصيفية متكثرة و حيثيات تقييدية مختلفة، بحسبها يستحق هو
تلك الاسماء و يحاذيها و يطابق تلك الالفاظ و يوازيها، و لا كذلك سنة الكامل
الاحدي الذات في جماله الحق و كماله المطلق، فالاسماء الحسنى و الامثال العليا
كلها في إزاء صرف مرتبة ذاته الاحدية و لبحت حيثية حقيقته الحقة المختصة.
فاللّه سبحانه بنفس مرتبة ذاته الاحدية من كل وجه و بصرف حيثية حقيقته الصمدانية من كل جهة يستحق جملة الاسماء الحسنى و الامثال العليا، لا من تلقاء حيثية ما وراء صرف نفس الذات تقييدية و لا تعليلية، اذ مثابة حيثية الوجوب بالذات بصرافة وحدتها الحقة مثابة جملة الحيثيات الكمالية التقديسية و التمجيدية، و ذلك خروج عن حد التشبيه.
و بهذا المبلغ من العلم يستبين تفسير كثير من أحاديث الأوصياء الطاهرين صلوات اللّه و تسليماته عليهم في حقيقة التوحيد فليتبصر.
(باب انه لا يعرف الا به) فيه ثلاثة أحاديث: