التعليقة على أصول الكافي - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٢٣ - (باب البدع و الرأى و المقاييس)
و لكن يؤخذ من هذا ضغث و من هذا ضغث فيمزجان فيجيئان معا فهنالك استحوذ الشيطان على أوليائه و نجى الذين سبقت لهم من اللّه الحسنى.
٢- الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور العمي يرفعه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: اذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه فمن لم يفعل فعليه لعنة اللّه.
٣- و بهذا الاسناد، عن محمد بن جمهور رفعه قال: من أتى ذا بدعة فعظمه فانما يسعى في هدم الاسلام.
٤- و بهذا الاسناد عن محمد بن جمهور رفعة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: أبى اللّه لصاحب البدعة بالتوبة. قيل: يا رسول اللّه و كيف ذلك؟
قال: انه قد أشرب قلبه حبها.
______________________________
(قوله ٧: لكن يؤخذ من هذا ضغث) الضغث بالكسر ملء اليد و قبضة الكف من
الشجر و الحشيش المختلط الرطب و اليابس، و قيل الحزمة منه و مما أشبهه من البقول،
و المراد شيء يسير من هذا أو شيء يسير من هذا كل منهما مختلط غير خالص.
(الحديث الرابع قوله ٧ قال: انه قد أشرب قلبه حبها) أشرب على صيغة المجهول من باب الافعال من الشراب و الشرب، أو من الاشراب و هو لون أو بمعنى خلط لون بلون كأن أحد اللونين سقى اللون الاخر.
و حبها بالنصب. و قلبه اما بالرفع على أن يكون هو المفعول المقام مقام الفاعل أي خولطه قلبه حبها و جعل بحيث تداخله و سرى فيه و استوعب أرواق و خلته و حل منه في مداخلته و مخالطته اياه محل الشراب من البدن في مداخلته اعماقه أو محل الصبغ من الثوب في مخالطته سراسره، و اما بالنصب منزوعا منه الخافض على أن يكون المفعول المقام مقام الفاعل هو صاحب البدعة نفسه، و انما