الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٩٥ - إن بني اسرائيل إذا أصابتهم البول قرضوا لحومهم
.........
______________________________
و في بعض النسخ: بأوسع ممّا بين السماء و الأرض؛ و في بعضها: بأوسع ما بين السماء
و الأرض، بإسقاط لفظة «من» و إضافة لفظة «أوسع»، و الكلام يؤوّل إلى تشبيه [كلام]
معقول بمحسوس، و فيه نوع دلالة على عدم موازاة محدّب الأرض لمقعّر السماء، و على
الاولى منصوبة لعدمها، و الكلام خال عن الأمرين معا، إلّا أنّ المبالغة فيه أشدّ،
فتدبّر.
و على الثانية مجرورة؛ لوجود الإضافة.
و اعلم أنّ العلّامة[١]- طاب ثراه- استدلّ بهذا الحديث على عدم جواز الاستنجاء من البول بغير الماء من الأحجار [و غيرها] بقوله طاب ثراه:
و تخصيصه[٢] ٧ بالماء يدلّ على نفي الطهوريّة عن غيره خصوصا عقيب ذكر النعمة[٣] بالتخفيف، فلو كان البول يزول بغيره لكان التخصيص به منافيا للمراد.
انتهى كلامه.
و لنا في استدلاله- طاب ثراه- مناقشة أوردناها في كتاب مشرق الشمسين[٤]، حاصلها: أنّ للخصم أن يقول: إنّ قرض بني إسرائيل لحومهم إنّما كان من بول يصيب أبدانهم [من خارج، لا أنّ استنجاءهم من البول كان بقرض لحومهم، كيف و ذلك يؤدّي إلى انقراض أبدانهم] و هلاكهم في مدّة يسيرة! و لو كانوا مكلّفين بذلك لنقل كما نقل غيره من تكليفاتهم.
[١] منتهى المطلب، ج ١، ص ٢٥٩.
[٢] في« ش»: أنّ تخصيصه.
[٣] في« ش»: النّعم.
[٤] مشرق الشمسين، ص ٤١٢.