الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٧٤ - في ميزاب بول و ميزاب ماء سالا فاختلطا
لم يكن به بأس. (١) ٤- و سأل هشام بن سالم أبا عبد اللّه ٧ عن السطح يبال عليه فتصيبه السماء، فكيف، فيصيب الثوب؟
فقال: «لا بأس به، ما أصابه من الماء أكثر منه»[١]. (٢)
______________________________
ثم أصاب ثوبك منه لم يكن به بأس.
[أقول:] لعلّ المراد بالماء ماء المطر، كما تضمّنت ذلك صحيحة هشام بن الحكم، عن الصادق ٧، في ميزابين سالا؛ أحدهما بول، و الآخر ماء المطر، فاختلطا فأصاب ثوب الرجل، لم يضرّه ذلك[٢].
لكن في رواية اخرى، عنه ٧: «ميزاب ماء»[٣] من دون تقييد بالمطر، و ربّما حمل المطلق على المقيّد. ثمّ إطلاق الرواية و كلام المؤلّف يشمل ما إذا كانت إصابته[٤] الثوب حال نزول المطر و عدمه، لكنّ التقييد بحال نزوله هو الأظهر.
قال قدّس اللّه سرّه: و سأل هشام بن سالم [أبا عبد اللّه ٧، إلى آخره].
[أقول:] السماء: المطر، [و يقال:] وكف البيت- بالفتح- وكفا و وكيفا: إذا تقاطر الماء من سقفه فيه، و قد يجعل إسناد الراوي الوكف إلى المطر أو السطح مجازا، و الضمير المنصوب في قوله ٧: «ما أصابه» يعود إمّا إلى البول المدلول عليه بقول الراوي: «يبال عليه»، أو [إلى] الثوب. و الأوّل أولى ليوافق
[١] نقله عنه في وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٤٤( ح ١).
[٢] الكافي، ج ٣، ص ١٢( ح ١)؛ تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤١١( ح ١٢٩٥)؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٤٥( ح ٤).
[٣] الكافي، ج ٣، ص ١٢( ح ٢)؛ تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤١١( ح ١٢٩٦)؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٤٤( ح ٦).
[٤] في« ش»: إصابة.