الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٧٣ - في ميزاب بول و ميزاب ماء سالا فاختلطا
[في ميزاب بول و ميزاب ماء سالا فاختلطا]
و لو أنّ ميزابين سالا ميزاب بول و ميزاب ماء فاختلطا ثمّ أصاب ثوبك منه
______________________________
و الشيخان[١]
يوافقانه في وجوب الإهراق، و ابن إدريس[٢] و أكثر المتأخّرين[٣]
على عدم وجوبه، و حملوا الأمر به على الإباحة من قبيل قوله تعالى: وَ إِذا
حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا[٤] [و هو] كما
ترى.
و لا يجوز الوضوء بأحدهما و تطهير الأعضاء بالآخر ثمّ الوضوء به إذا كان ناذرا للوضوء، و صلّى [الصلاة] الواحدة مرّتين بكلّ من الوضوءين مرّة لثبوت النهي [عنه] و الأمر بالتيمّم.
أمّا لو كان ماء أحدهما مضافا و اشتبها [توضّأ] بهما[٥] للقدرة على مقدّمة الواجب، و الجزم في النيّة إنّما يجب مع إمكانه، و لو اهرق أحدهما لم يبعد وجوب الوضوء بالآخر ثمّ التيمّم.
قال قدّس اللّه سرّه: و لو أنّ ميزابين سالا؛ ميزاب بول، و ميزاب ماء، فاختلطا
[١] المفيد في المقنعة، ص ٦٩، و الطوسي في النهاية، ص ٦.
[٢] السرائر، ج ١، ص ٨٥.
[٣] المعتبر، ج ١٠، ص ١٠٤، مختلف الشيعة، ج ١، ص ٢٤٩.
[٤] سورة المائدة، الآية ٢.
[٥] زاد في« ع»: معا.
قال الشيخ الطوسي ; في المبسوط، ج ١، ص ٨: إذا كان معه إناءان أحدهما مطلق، و الآخر مستعمل في الطهارة الكبرى، أو مضاف كماء الورد و اشتبها، استعمل كلّ واحد منهما منفردا.
و قال السيّد العاملي في مدارك الأحكام، ج ١، ص ١٠٩: و أمّا المشتبه بالمضاف فقد قطع الأصحاب بوجوب الطهارة بكلّ واحد منهما.