الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٧١ - إذا وقع في الماء ما كان له نفس سائلة
[إذا وقع في الماء ما كان له نفس سائلة]
و لا يفسد الماء إلّا ما كانت له نفس سائلة.
و كلّ ما وقع في الماء ممّا ليس له دم فلا بأس باستعماله و الوضوء منه؛ مات فيه أو لم يمت. (١)
______________________________
قال: و لا يفسد الماء إلّا ما[١]
كانت له نفس سائلة- إلى قوله:- [مات] أو لم يمت.
[أقول:] المراد [به] أنّه لا ينجّس شيء من الحيوانات الماء بموته فيه أو وقوعه فيه ميّتا إلّا ذو النفس السائلة، و الحصر[٢] إضافيّ، و ينبغي[٣] أن يستثنى من ذلك ميّت الإنسان المغسّل و المقتول بالسبب الّذي اغتسل له، و المراد بما ليس له دم أصلا كالزنابير و الجراد و نحوها[٤].
فهذه الجملة ليست مسوقة للتأكيد المحض، بل هي مؤسّسة.
فإن قلت: إنّ ما لا دم له أصلا يصدق عليه أنّه ليس له نفس سائلة فأين التأسيس؟
قلت: رجوع القيد إلى النفي توجيه[٥] كما هو مبيّن في محلّه، و لا يخفى ما في العبارة من الحزازة؛ فإنّ الجملة المصدّرة بالفاء خبر المبتدأ، و الضمير فيها للماء.
[١] في« ش»: إذا.
[٢] في« ش»: فالقصر.
[٣] زاد في« ع»: كلمة غير مقروءة.
[٤] في« ش»: و نحوهما.
[٥] في« ش»: رجوع النفي إلى القيد يوجبه.