الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٥ - باب المياه و طهرها و نجاستها
١- و قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام: «كلّ ماء طاهر إلّا ما علمت أنّه قذر»[١]. (١)
______________________________
و كذا يندفع عن الشيخ ; ما أورده[٢] بعضهم من فساد تعريفه[٣]
في التهذيب[٤]
طهارة جميع المياه و طهوريّتها، سواء نزلت من السماء أو نبعت من الأرض[٥]
على قوله تعالى: وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً[٦].
قال قدّس اللّه روحه: و قال الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام: كلّ ماء طاهر حتّى تعلم أنّه قذر[٧].
[أقول:] هذا الحديث كتاليه من مراسيل المؤلّف ;، و هي كثيرة في هذا الكتاب تزيد على ثلث الأحاديث الموردة فيه، و ينبغي أن لا يقصر الاعتماد عليها من[٨] الاعتماد على مسانيده من حيث تشريكه بين النوعين؛ من كونه[٩] ممّا يفتي به، و يحكم بصحّته، و يعتقد أنّه حجّة بينه و بين اللّه سبحانه، بل ذهب جماعة من الاصوليّين إلى ترجيح مراسيل العدل على مسانيده؛ محتجّين بأنّ قول العدل: «قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم كذا» يشعر بإذعانه بمضمون الخبر، بخلاف ما لو قال: «حدّثني
[١] القذر: الوسخ. و هنا بمعنى: النجس.
[٢] في« ش»: ما أورد.
[٣] في« ش»: تفريعه.
[٤] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢١٤، ب ١٠.
[٥] في« ش»: سواء نزل من السماء أو نبع من الأرض.
[٦] سورة الفرقان، الآية ٤٨.
[٧] مدارك الأحكام، ج ١، ص ٤٨.
[٨] في« ش»: عن.
[٩] في« ش»: في كونهما.