الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٣ - باب المياه و طهرها و نجاستها
.........
______________________________
في اللغة تطلق على ما علا، و لذلك[١]
يسمّون السقف سماء، و أن يراد بها الفلك على معنى أنّ المطر ينزل منه إلى السحاب،
و من السحاب إلى الأرض، و لا التفات إلى ما زعمه الطبيعيّون إذ لم يقيموا على ما زعموه
من سبب حدوث المطر برهانا تركن النفس إليه، و لو سلّمنا ذلك لأمكن أن يكون المراد
بإنزال الماء من السماء أنّه حصل من أسباب سماويّة تصعد من أعماق الأرض إلى الجوّ
أجزاء بخاريّة مرطّبة[٢]
فتنعقد سحابا ماطرا كما قالوه، و اللّه أعلم بحقائق الامور.
و قد أطنبنا الكلام في معنى الطهور في مشرق الشمسين[٣] و حواشينا على المختلف فليرجع إليه [من أراده].
و اعلم أنّه قد اعترض بعض الناظرين في هذا الكتاب على مؤلّفه- قدّس اللّه روحه- ب:
أنّك عنونت[٤] الباب بالمياه و طهرها، و الجمع المحلّى باللام يفيد العموم، و أوردت الآيات الكريمة للاستشهاد، و لا دلالة في شيء منها على [أنّ] كلّ ماء طهور، بل ليس في الآية الثانية إشعار بطهوريّة[٥] شيء من المياه أصلا.
و أيضا، فتفريعك على تلك الآيات كون جميع المياه [من السماء]
[١] في« ش»: و كذلك.
[٢] في« ع»: بطيّة.
[٣] مشرق الشمسين، ص ٣٧١ و ما بعدها.
[٤] في« ع»: عنونت عنوان.
[٥] في« ع»: بطهور.