الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١٥٢ - ماء الحمامات
٢٦- و سأل عمّار بن موسى الساباطي أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يجد في إنائه فأرة، و قد توضّأ من ذلك الإناء مرارا، أو اغتسل منه، أو غسل ثيابه، و قد كانت الفأرة منسلخة؟ فقال: «إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضّأ أو يغسل ثيابه، ثمّ فعل ذلك بعد ما رآها في الإناء، فعليه أن يغسل ثيابه، و يغسل كلّ ما أصابه ذلك الماء، و يعيد الوضوء و الصلاة، و إن كان إنّما رآها بعد ما فرغ من ذلك و فعله فلا يمسّ من الماء شيئا و ليس عليه شيء؛ لأنّه لا يعلم متى سقطت فيه. ثمّ قال: لعلّه أن يكون إنّما سقطت فيه تلك الساعة الّتي رآها»[١]. (١)
______________________________
الياء المثنّاة [التحتانيّة] و آخره حاء مهملة-: الرائحة المنتشرة.
و أراد بالنبيذ الخمر المتّخذ من التمر، فهو من عطف الخاصّ على العامّ. و المراد بالتبيين لهم إعلامهم بأنّ بيعه إنّما هو لوقوع الخمر فيه لا لوقوع شيء آخر كالبول مثلا؛ ليرغبوا في شرائه و لا يمتنعوا منه.
و قوله: «و الفقّاع مثل ذلك» أي: يباع العجين الّذي سقط فيه لليهود و النصارى، و يحتمل أن يراد بالتشبيه[٢] أنّه يباع لأهل الخلاف؛ لأنّهم يقولون بطهارته و يستحلّونه.
قال قدّس سرّه: و سأل عمّار بن موسى الساباطي- إلى قوله:- الساعة الّتي رآها[٣].
[أقول:] هذا الحديث موثّق، كما يظهر من مشيخة الكتاب، و عمّار الساباطي
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤١٨( ح ١٣٢٢)، و ص ٤١٩( ح ١٣٢٣)؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٤٢( ح ١).
[٢] في« ع»: بالمشتبه.
[٣] كذا الأصوب، و في« ع، ش»: أجزأه[ ذلك].