الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١٢٦ - اغتسال الرجل في وهدة
[اغتسال الرجل في وهدة]
فإن[١] اغتسل الرجل في وهدة (١) و خشي أن يرجع ما ينصبّ عنه إلى الماء الّذي يغتسل منه أخذ كفّا و صبّه أمامه، و كفّا عن يمينه، و كفّا عن يساره، و كفّا من خلفه، و اغتسل منه[٢]
______________________________
فقال: «بأرطال مكيال العراق».
و أراد المؤلّف بقوله: «و كان صافيا فوقها» أنّه لم يتغيّر لونه بلون التمر بحيث يخرج عن الإطلاق، و قوله: «هو الّذي ينبذ بالغداة و يشرب بالعشيّ» احترازا عمّا إذا بقي التمر في الماء مدّة لاحتمال [صيرورته] بطول مكث التمر فيه خمرا.
قال قدّس اللّه سرّه: فإن اغتسل الرجل في وهدة.
[أقول:] الوهدة- بفتح الواو و إسكان الهاء-: المنخفض من الأرض.
و قد روى الشيخ في التهذيب[٣] هذا المضمون عن محمّد بن ميسّر[٤]، عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه سئل عن الجنب ينتهي إلى الماء القليل، و الماء في وهدة، فإن هو اغتسل رجع غسله في الماء، كيف يصنع؟
قال: «ينضح بكفّ بين يديه، و كفّا من خلفه، و كفّا عن يمينه، و كفّا عن شماله، و يغتسل».
و هذا الحديث من الأحاديث المعضلة؛ فإنّ مع نضح الأكفّ الأربع [في الجهات
[١] في« ش»: و إذا.
[٢] أخرجه عنه في بحار الأنوار، ج ٨٠، ص ١٤١.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤١٧( ح ١٣١٨)؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٨( ح ٧٢)؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢١٧( ح ٢)؛ بحار الأنوار، ج ٨٠، ص ١٤٢.
[٤] في« ش»: محمّد بن أبي عمير. و هو: محمّد بن ميسّر بن عبد العزيز النّخعي، بيّاع الزّطّي، كوفيّ( رجال النجاشي، ص ٣٦٨، الرقم ٩٩٧).