الحاشية علي من لا يحضره الفقيه - الشیخ البهائي - الصفحة ١٢٣ - الوضوء باللبن
[الوضوء باللبن]
و لا يجوز التوضّؤ باللبن؛ لأنّ الوضوء إنّما هو بالماء أو الصعيد. (١)
______________________________
النجاسة، و هي كثيرة [و قد] أوردناها في الحبل المتين[١]، و تكلّمنا فيه[٢]
بما لا مزيد عليه، و بعض القائلين بالنجاسة حمل الميتة في هذا الحديث على ميتة غير
ذي النفس[٣]،
و [إطلاقها] في الحديث لا يساعده [كما لا يخفى].
قال قدّس سرّه: و لا يجوز التوضّؤ باللبن ... [إلى آخره].
[أقول:] قد ورد بهذا المضمون حديث مشتمل على ما يشعر بهذا التعليل، و هو ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يكون معه اللبن، أ يتوضّأ منه للصلاة؟ قال: «لا، إنّما هو الماء و الصعيد»[٤].
و أمّا ما مرّ عن قريب من تجويز المؤلّف- طاب ثراه- الوضوء و الغسل بماء الورد فالحصر [في قوله ٧: إنّما هو الماء و الصعيد] و إن كان ينافيه بحسب الظاهر كما ينافيه[٥] الحديث الّذي أوردناه هناك؛ عن يونس، عن الكاظم ٧، قال: قلت له:
الرجل يغتسل بماء الورد و يتوضّأ به للصلاة؟ قال: «لا بأس»[٦].
لكنّ الشيخ في التهذيب[٧] دفع[٨] التنافي بين الحديثين بوجهين و إن كانا
[١] الحبل المتين، ص ٩٩- ١٠٢.
[٢] في« ع»: فيها.
[٣] الخلاف، ج ١، ص ١٨٨.
[٤] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٨٨( ح ٥٤٠)؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٤( ح ٢٦)، وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٠١( ح ١).
[٥] في« ش»: ينافي.
[٦] الكافي، ج ٣، ص ٧٣( ح ١٢)؛ تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢١٨( ح ٦٢٧)؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٤( ح ٢٧)؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٠٤( ح ١).
[٧] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢١٩.
[٨] في« ش»: رفع.